قطب الدين الراوندي
628
الخرائج والجرائح
في ( 1 ) المصير إلى منزله للتسليم على أهله وبناته ، فأذن لها أبو عبد الله عليه السلام في ذلك ( 2 ) ، فصارت إليهم ، وفرقت ما حملت عليهم ( 3 ) وأقامت يوما عندهم وانصرفت . فلما كان من الغد قال لها زوجها : أخرجي تلك الربعة لتسليم الألف دينار إلى أبي عبد الله عليه السلام ( 4 ) . فقالت : [ هي ] في موضع كذا . فأخذها وفتح القفل ، فلم يجد الدنانير ، وكان فيها حليها وثيابها ، فاستقرض ألف دينار من أهل بلده ورهن الحلي عندهم على ذلك ( 5 ) وصار إلى أبي عبد الله عليه السلام . فقال عليه السلام : قد وصليت إلينا الألف . قال : [ يا مولاي ] وكيف ذلك وما علم بمكانها ( 6 ) غيري وغير بنت عمي ؟ قال : مستنا ضيقة فوجهنا من أتى بها من شيعتي من الجن ، فاني كلما أريد أمرا بعجلة أبعث واحدا منهم . فزاد ذلك في بصيرة الرجل ، وسر به ( 7 ) واسترجع الحلي ممن أرهنه ( 8 ) . ثم انصرف إلى منزله ، فوجد امرأته تجود بنفسها ، فسأل عن خبرها . فقالت خادمتها ( 9 ) : أصابها وجع في فؤادها فهي على هذه الحالة ( 10 ) فغمضها وسجاها ، وشد حنكها وتقدم في إصلاح ما تحتاج إليه من الكفن والكافور وحفر قبرها ، وصار إلى أبي عبد الله عليه السلام فأخبره ، وسأله أن يتفضل بالصلاة عليها . فقام عليه السلام وصلى ( 11 ) ركعتين ودعا ، ثم قال للرجل : انصرف إلى رحلك ، فان أهلك لم تمت ، وستجدها في رحلك تأمر وتنهى ، وهي ( 12 ) في حال سلامة .
--> 1 ) " لابنة عمه " ط ، اثبات الهداة . 2 ) " فأذن لها بذلك " ط ، اثبات الهداة . 3 ) وزاد في البحار " وأجملت " . 4 ) " ابن رسول الله عليه السلام " م . 5 ) " أرهنه الحلى بها " م . 6 ) " بها " ط ، اثبات الهداة ، والبحار . 7 ) " وأعاد الذهب إلى أصحابه " ط ، ه ، اثبات الهداة . 8 ) " منهم " ط . " ممن رهنه " البحار . 9 ) " حفدتها " م ، " خدمتها " البحار . 10 ) " وهي في الحال " اثبات الهداة ، ه " وهي في هذه الحال " البحار . 11 ) " فصلى أبو عبد الله عليه السلام " م . 12 ) " قال : فمضيت وهي " ه ، اثبات الهداة .